Spinner

كوبر على بعد خطوة

استطاع كوبر بلوغ نهائي كأس أمم افريقيا هذا العام بعد غياب مصر لثلاث بطولات. كوبر نجحت طريقته حتى أثناء تصفيات البطولة ذاتها حين أزاح العملاق النيجيري من طريقه.

لغة الأرقام لا تكذب فحسن شحاتة ذو الأسلوب الهجومي قاد المنتخب في ثلاث بطولات أحرز لقبها جميعا وأمطرت مصر شباك المنافسين بغزارة ففي 2006 أحرز المنتخب 12 هدفا واستقبلت شباكه 3 أهداف وفي 2008 أحرزنا 15 هدفا واستقبلنا 5 وفي 2010 في بطولة قمة نضوج اللاعبين أحرزوا 15 هدفا ولم تهتز شباكنا سوى مرتين.

أما البطولة الفائتة فلم نحرز سوى 5 أهداف فقط واستقبلت شباكنا ثلاث أهداف منهم اثنان في المباراة النهائية والأرقام لا تكذب فالأداء يميل لإغلاق الملعب. وهذه الأرقام تبرز خطط وجمل حسن شحاتة الهجومية وانضباط خط الدفاع ولكن للحقيقة هذا لا يقلل قط من العبقرى هكتور كوبر الذي احترم المنافسين ولعب بواقعية بل وأدرك قدرات لاعبي الجيل الحالي وأزاح غانا والمغرب وأقام حاجزا منيعا أمام الحضري الأسطورة.

واحقاقا للحق امتلك حسن شحاتة كتيبة من الموهوبين أمثال أبو تريكة وزيدان وأحمد حسن وشوقي وعبد ربه وفي مركز رأس الحربة امتلك متعب وعمرو زكي وميدو. الدافع الهجومي مميز عند هؤلاء وهذا لا يقلل من الجيل الحالي ولكن من الملاحظ أن الكرة اختلفت عن منذ 7 أعوام وأبلغ دليل منتخب البرتغال الذي أحرز كأس الأمم الأوروبية واستطاع إيقاف مهاجمي فرنسا على أرضهم وكانت خطة فرناندو سانتوس تميل للدفاع والاعتماد على الهجوم المرتد وسرعة الأجنحة. 

لقد أصبح كوبر قاب قوسين أو أدنى من الوصول بمصر الى كأس العالم وعنق الزجاجة يتمثل جليا في مباراتنا ضد أوغندا في كمبالا وطريقة كوبر ستكون مثالية هناك والفارق أنهم سيندفعون للهجوم لأنها أيضا فرصتهم الأخيرة لكسب النقاط من مصر وسيكون ذلك بمثابة ضغط عصبي عليهم وأيضا سيعانون من ضغط الجماهير. 

كوبر الخلوق والواقعي جدا بات قريبا جدا من الإنجاز ولديه الوقت الكاف لكي يجهز رأس حربة وظهيرا أيسر بجانب عبد الشافي ليعود فتحي في اليمين والبطولة أبرزت كذلك خبرة ونضوج الحريف المحمدي.

ننتظر مباراة العمر في خلال ستة أشهر إذا ونأمل الوصول لروسيا ان شاء الله.

 


Back